السيد المرعشي

14

شرح إحقاق الحق

ومنهم العلامة برهان الدين محمد بن إبراهيم بن يحيى بن علي الأنصاري الكتبي في ( غرر الخصائص الواضحة ) ( ص 157 طبع الشرفية بمصر ) قال : فأما النحو فإن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الذي ابتكره واخترعه وقالوا في أصل وضعه له : إن أبا الأسود الدئلي كان ليلة على سطح بيته وعنده بنت له ، فرأت السماء ونجومها وحسن تلألؤ أنوارها مع وجود الظلمة ، فقالت : يا أبت ، ما أحسن السماء بضم النون ، فقال : أي بنية نجومها وظن أنها أرادت أي شئ أحسن منها فقالت : يا أبت إنما أردت التعجب من حسنها ، فقال : قولي ما أحسن السماء فلما أصبح غدا على علي رضي الله عنه ، وقال : يا أمير المؤمنين حدث في أولادنا ما لم نعرفه وأخبره بالقصة فقال : هذا بمخالطة العجم ثم أمره فاشترى صحفا وأملى عليه بعد أيام : أقسام الكلام ثلاثة : اسم وفعل وحرف جاء لمعنى وجملة من باب التعجب ، وقال انح نحو هذا فكان ذلك أول ما ألف في النحو ، ثم قال : تتبعه وزد فيه ما وقع لك ، واعلم يا أبا الأسود إن الأشياء ثلاثة النحو ، ظاهر ومضمر وشئ ليس بظاهر ولا مضمر قال : فجمعت منها أشياء وعرضتها عليه فكان من ذلك حروف النصب فذكرت منها إن وأن وليت ولعل وكأن ولم أذكر لكن فقال لي لم تركتها ؟ فقلت : لم أحسبها منها ، قال : بل هي منها فزدتها فيها - . منهم العلامة المير حسين بن معين الدين الميبدي اليزدي في ( شرح ديوان أمير المؤمنين ) ( ص 183 مخطوط ) قال : روى أن أبا الأسود الدئلي سمع من يقر : ( إن الله برئ من المشركين ورسوله ) بالجر فذكره لعلي فقال : بمخالطة العجم ، أقسام الكلام ثلاث : اسم ، وفعل ، وحرف ، والاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره ، والفاعل مرفوع وما سواه فرع عليه ، والمفعول منصوب وما سواه فرع عليه ، والمضاف إليه مجرور وما سواه فرع عليه ، يا أبا الأسود انح هذا النحو .